محمد بن عبد الرحمن الإيجي

110

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ ( 15 ) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ( 16 ) يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 17 ) وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 18 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ( 19 ) وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 20 ) * * * ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ ) : هو أبلغ ما يكون من الكذب ، أي : إفك عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وصفوان ، ( عُصْبَةٌ منكُمْ ) ، خبر إن ، والعصبة جماعة من العشرة إلى الأربعين ، ورأسهم ابن أبي بن سلول رئيس النفاق لعنه الله ، ( لَا تَحْسَبُوهُ ) ، أي : الإفك ، ( شَرًّا لَكُمْ ) ؛ الجملة مستأنفة ، ( بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) ، لأنه ظهر منه البراءة لها ولجميع أزواجه ، ورفعة القدر مع الثواب الجزيل ، ( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ ) : جزاء ما اكتسب ، ( مِنَ الْإِثْمِ ) : بقدر ما خاض فيه مختصًّا به ، ( وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ) : معظمه ، ( مِنْهُمْ ) ، أي : من الخائضين ، وهو